أخر قصة رعب سأترجمها — قصة يابانية بعنوان: Hachishakusama


فقط كونها آخر قصة أترجمها لا يعني انها آخر قصة رعب سأضعها في المدونة — لمزيد من المعلومات عن قصدي أدخلوا هنا

هذه واحدة من أفضل القصص اليابانية و أكثرها إخافة و شعبية — لذلك أرجوا أن تقوموا بتأجيل قرائتها حتى يحين الليل و تكونوا لوحدكم لكي يكون تأثير القصة كاملاً

لنبدأ — بسم الله الرحمن الرحيم

________________________

__________________

__________

أعيش في الولايات المتحدة مع والداي, و في كل عطلة صيف, نسافر لليابان لكي أزور جدي و جدتي, يعيشان في قرية  و لديهما حديقة منزل كبيرة و مليئة بالزرع و الشجيرات, جدي و جدتي دائما يستقبلانني بالأحضان, لقد كنت حفيدهما الوحيد و كانا يدللاني  دوماً … كانت تلك العطلة جميلة جداً و جداي أعدا الكثير من الهدايا من أجلي, بعد بضعة أيام, سافر أبي و امي في رحلة لمنطقة أخرى من اليابان و بقيت أنا في رعاية جدتي و جدي

في يوم من الأيام كنت ألعب في الحديقة و كان يوما مشمسا, جلست على العشب و استلقيت و بقيت أحدق في الغيوم و كنت مستمتعا باشعة الشمس و نسمة الهواء اللطيفة … و عندما كنت على وشك النهوض, سمعت صوتا غريباً

ぽ….ぽ….ぽ….ぽ….ぽ

PO…..Po…..Po…Po…..Po

لم أعرف ماذا كان هذا الصوت ولم أستطع أن اعرف من اين جاء … بدى لي و كانه صوت انسان, صوت ذكوري عميق جداً

بقيت ألتفت يمينا و شمالا محاولا معرفة مصدر الصوت, كنت انا الوحيد في الحديقة, التفتت جهة الوشيع (السياج المصنوع من شجيرات) المحيط بالحديقة

34

 بقيت أتابع الوشيع على امتداده, ثم فجأة رأيت شيئاً

كانت هناك قبعة قش فوق الوشيع, لكن لم تكن موضوعة فوقه تماماً, بل كانت خلفه, و كان ذلك الصوت قادما من جهتها

ぽ….ぽ….ぽ….ぽ….ぽ

PO…..Po…..Po…Po…..Po

 ثم, بدأت القبعة تتحرك, كأنه كان هناك من يرتديها, استمرت بالتحرك و إصدار ذلك الصوت الغريب  حتى جائت امام فتحة صغيرة في الوشيع (السياج المصنوع من شجيرات) …. ثم رأيت وجها يحدق عبر تلك الفتحة, لقد كان وجه امرأة

.

 

.

 

 

8aa74433bf2733e055ebb06423c01debb240c3df_hq

لقد حيرتني نبرتها الشبيهة بنبرة رجل عميقة جداً و كذلك غرابة الكلمة اللتي كانت تقولها او تحاول قولها لكن كان هناك شيء حيرني أكثر!! كيف كانت قبعتها واضحة من فوق سياج الحديقة العشبي اللذي يكاد يصل طوله لثمانية أقدام !!!؟

لقد كنت متفاجئاً من طول هذه الامرأة, فكرت ربما هي تلبس كعبا عاليا جداً جداً, لكن قبل ان انتهي من تسائلي لاحظت انها ابتعدت و ابتعد الصوت الغريب معها

وقفت و أنا شبه مصدوم, دخلت للبيت و منه للمطبخ, جدي و جدتي كانا يشربان الشاي, جلست على الطاولة و أنا في حالة صمت, ثم بعد فترة تكلمت و أخبرتهما بما رأيت

لم ينتبها لكل تفصيل قلته, لكن حين أخبرتهما عن ذلك الصوت الغريب

ぽ….ぽ….ぽ….ぽ….ぽ

PO…..Po…..Po…Po…..Po

بمجرد أن قلدت الصوت, عم الصمت المكان, وضعت جدي يدها على فمها و وجه جدي أصبح عابسا و و متعصباً, أمسكني من يدي و قال

“هذا الأمر جاد جداً, عليك ان تخبرني, كم كان طولها؟”

“أطول من سياج الحديقة العشبي قليلاً”

أجبت سؤال جدي و قد بدأ الرعب يتملكني

غمرني جدي بوابل من الأسئلة “أين كانت تقف؟ ماذا فعلت؟ هل رأتك؟” — حاولت إجابة جدي بقدر ما استطيع , ثم فجاة خرج مسرعا إلى ممر البيت حيث يوجد الهاتف و بدأ يتصل, لم أستطع أن اسمع ماذا يقول, نظرت لجدتي و رأيت أنها ترتعش, ثم عاد جدي للمطبخ و قال لجدتي “يجب أن أخرج لفترة, ابقي هنا مع الصغير و إياك أن تبعدي نظركي عنه و لو للحظة

بدأت أبكي و سالت جدي ماذا يجري,  نظر لي نظرة حزن و قال لي “لقد أُعجِبت بك الـ هاتشيشاكوساما” — بعدها خرج مسرعا و ركب شاحنته و انطلق

التفتت لجدتي و سألتها “من هي الـ هاتشيشاكوساما”؟

ردت علي قائلة “لا تقلق, جدك سيفعل شيئاً حيال الأمر” قالت ذلك بصوت مرتعش

 جلسنا في المطبخ و نحن قلقان, ثم بدأت جدتي تشرح لي ماذا حصل, قالت انه هناك كيان رجيم و خطير و مشؤوم يتلبس هذه القرية و يطلقون عليه اسم “هاتشيشاكوساما” و اسمها باليابانية يعني “بطول ثمانية أقدام”, و هذه بسبب طولها الرهيب

كان مظهرها يختلف على حسب من يراها, البعض قال انها تشبه سيدة عجوز ترتدي الـ كيموْنوْ (اللباس الياباني التقليدي) و البعض الآخر يقول أنها فتاة تلبس ثوب جنازة, و أشكال أخرى تختلف من رواية لاخرى لكن العامل المشترك بين روايات كل من رآها هو طولها الشاهق و الصوت اللذي تصدره

ぽ….ぽ….ぽ….ぽ….ぽ

PO…..Po…..Po…Po…..Po

قبل زمن بعيد, تمكن عدد من الرهبان من حبسها في مبنى مهجور موجود على مشارف القرية, و قاموا باستخدام أربعة تماثيل دينية تسمى “جيزوْ” قاموا بوضعها في شمال و جنوب و شرق و غرب المبنى المهجور من اجل تقوم هذه التماثيل بسجن الـ هاتشيشاكوساما في ذلك المبنى, لكن بشكل ما تمكنت من الهرب … آخر مرة سُمع عن رؤيتها كانت منذ 15 سنة

جدتي قالت لي أنه كل من رآها كان مصيره الموت في غضون بضعة أيام !!!؟

لقد كانت قصة مجنونة, لكنني ,وقتها كنت خائفا جداً و لم أعد أعرف الصواب من الخطأ

عاد جدي و كانت معه امرأة عجوز عرفت عن نفسها باسم “كيْ-سان K-ٍsan و أعطتني قصاصة ورق مفتتة و قالت لي أن أبقي يدي مقبوضة على هذه الورقة ثم صعدت المراة مع جدي للطابق الثاني و بقيت أنا في المطبخ مع جدتي

جدتي كانت تحدق بي طوال الوقت, حتى حين قمت لأذهب للحمام لأغسل يدي, تبعتني و قالت لي أنها لا يمكن أن تبعد ناظريها عني و لو للحظة, لقد بدأت أرتعد من فكرة ماذا سيحصل لو انفصلت عن جدتي

بعد فترة, نزل جدي و كيْ-سان و أخذاني لغرفتي في الطابق الثاني, و حين دخلت, وجدت ان كل النوافذ مغطاة بورق جرائد و مكتوب عليه كتابات دينية, و كانت هناك أربعة أوعية موضوعة في زوايا الغرفة و مليئة بالملح, و كان هناك تمثال بوذي موضوع على صندوق خشبي وسط الغرفة

كيْ-سان وضعتني في سريري و قالت لي “الشمس سوف تغرب عما قريب, لذلك اسمع جيدا ما أقول, يجب عليك أن تبقى وحدك هنا و الا تغادر غرفتك تحت أي ظرف كان, إلى حين الساعة السابعة صباح الغد, لن يكلمك جدك ولا جدتك, حتى ذلك الحين, لا تنسى ان تبقى في غرفتك و لا تغادرها مهما كان, انا سوف أبلغ أمك و اباك بما حصل

لقد كانت نبرة صوتها جادة جداً لدرجة انني لم استطع النطق بحرف, بقيت فقط أحرك رأسي بالإيجاب

قال لي جدي أنه يجب علي أن أتبع إرشادات كيْ-سان حرفيا و علي أن ابقي الورقة المفتتة اللتي أعطتني إياها في يدي و لا أتركها ابداً و أن أقفل الباب بعد ان يخرجا من الغرفة و لا أفتحه ابداً إلى حين قدوم الساعة السابعة صباحاً, إن حصل أي شيء, عليك بالجلوس اما تمثال البوذا و التضرع

قمت بتوديعهما و أقفلت الباب خلفهما, و جلست محاولا مشاهدة التلفاز, لكنني من كثرة التوتر أحسست بمغص في بطني, و لم استطع حتى أكل الطعام اللذي تركه لي جدي في الغرفة, استلقيت في السرير و بعد فترة, غلبني النعاس و نمت, ثم فجأة استيقظت, كانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل

فجأة, بدأت اسمع صوت طرق على النافذة “طق,طق,طق” شعرت بالدم ينسحب من وجهي و قلبي كاد يتوقف, حاولت جاهدا تهدئة نفسي عن طريق القول بانه فقط صوت الرياح أو ربما أغصان الشجر بالخارج, قمت برفع صوت التلفاز حتى يخفي الأصوات القادمة من الخارج, بعد فترة, اختفت الأصوات كلياً

بعد قليل سمعت صوت جدي من وراء باب الغرفة يقول لي: هل انت بخير؟ هل انت خائف هناك وحدك؟ لا داعي للخوف, يمكنني البقاء معك في الداخل او انك تريد ذلك

شعرت بأن روحي عادت لي, فرحت كثيرا و انطلقت للباب مستعجلا, ثم فجأة شعرت بقشعريرة تصيب جسدي كله, احسست بان طريقة جدي في انتقاء الكلمات تختلف عما عهدته عليه, لكن الصوت كان هو نفسه صوت جدي

سمعته مجددا يقول لي: ماللذي تفعله؟ يمكنك أن تفتح الباب لي الآن

التفتت على يساري و احسست برجفة صاعقة تصيبني مما رأيت

لكن كان لون الملح الموضوع في الوعاء في زاوية الغرفة بدأ يتغير تدريجيا للون الأسود

ابتعدت ع الباب بسرعة, جسدي الصغير كاد ينهار من الرعب, سقطت على ركبتاي و زحفت باتجاه تمثال البوذا و ادعو بكل يأس طالبا النجدة

سمعت صوت جدي بالخارج و قد بدا يتكلم بعصبية قائلا: افتح الباب أيها الشقي,  قلت لك افتح الان !! … لقد عرفت انه ليس جدي من كان وراء الباب, كدت اموت من الخوف و انا ادعوا, الصوت تحول صراخ دون كلام و كاد يوقف قلبي, ثم فجأة حل الهدوء

ثم سمعت ذلك الصوت المشؤوم قادما من خارج غرفتي

ぽ….ぽ….ぽ….ぽ….ぽ

صوت الطرق على النوافذ عاد مجددا, سيطر الرعب علي بالكامل و بقيت منحنيا امام تمثال البذو, ادعوا و أبكي, كل ثانيا كانت تمر كانها دهر, شعرت ان الليلة لن تنتهي أبداً

بقيت على هذا الحال لحوالي ست ساعات, حتى نظرت للساعة و رأيت بأنها السابعة و ثلاثين دقيقة, وقفت امام الباب, نظرت لاوعية الملح الأربعة فوجدت بان لون الملح قد أصبح اسوداً قاتما, كنت خائفاً من ان الـ هاتشيشاكوساما قد تلاعبت بالساعة لتخدعني, لكن تذكرت انها لا تستطيع الدخول إلا لو ادخلتها انا, مع ذلك لم اكن واثقا جدا, إلا انني في آخر المطاف وضعت يدي على مقبض الباب و فتحته, و إذا بي أجد كيْ-سان وجدتي تقفان امامي, انهارت دموع جدتي و عانقتني قائلة انها سعيدة انني مازلت بخير, وقتها شعرت باطمئنان لم اشعر به قبلا في حياتي

عندما نزلت للأسفل, وجدت جدي و ابي و امي, فرحوا بي, لكن جدي قال انه مازال الوقت مبكرا على الاحتفال و انه علينا ان ننطلق بسرعة, خرجنا من البيت و كانت هناك سيارة عائلية سوداء كبيرة ذات تسع كراسي و كان سكان القرية يحيطون بها و جلست انا في احد الكراسي الوسطى محاطا بمجموعة رجال لا اعرفهم و كيْ-سان كانت هي من تقود السيارة

جدي ركب شاحنته و كان امامنا, بينما امي و ابي في سيارة ثالثة خلفنا, أحد الرجال الجالسين معي في السيارة العائلية نظر لي و قال: لقد وقعت في مشكلة عميقة أيها الشاب, لكن لا تخف, فقط ابقي عينيك مقفلتين و أبقي رأسك بالاسفل, نحن لا يمكننا رؤية تلك المشؤومة, لكن انت تستطيع, لذلك احرص ألا تفتح عينيك إلى أن نخرجك من هنا بسلام

و هكذا انطلق موكبنا الصغير المؤلف من ثلاث سيارت, جدي في  شاحنته بالمقدمة, انا و كيْ-سان و الرجال في السيارة العائلية في الوسط, امي و ابي في سيارة بالخلف, كنا نتحرك بسرعة 20 كيلومتر بالساعة أو ربما اقل …. ثم سمعت كيْ-سان تقول “الآن ستصبح الأمور اكثر صعوبة” و بدأت تتلوا صلوات بصوت خافت جداً يصعب سماعه بوضوح

.

و في تلك اللحظة سمعت صوتا آخراً

ぽ….ぽ….ぽ….ぽ….ぽ

PO…..Po…..Po…Po…..Po

قبضت قطعة الورق اللتي اعطتني إياها كيْ-سان بيدي بكل ما لدي من قوة, ابقيت رأسي منخفضاً لكنني لم استطع منع نفسي من القاء نظرة باتجاه الخارج

لقد رأيت فستانا ابيضاً يرفرف مع الريح و كان يتحرك جانب السيارة … لقد كانت تلك هي الـ هانشيشاكوساما !! لقد كانت تمشي بنفس سرعة سيارتنا

 

ثم فجأة انحنت و ظهر وجهها ملقيةً نظرة على ما يوجد داخل سيارتنا, لقد جاءت عيني في عينيها, و صرخت خائفاً: لااااا

احد الرجال بجانبي صرخ علي قائلا: لا تفتح عينيك !!! أبقها مقفلة

أقفلت عيني بكل ما لدي من قوة و امسكت بقصاصة الورق و أنا اسمع الصوت اللذي يزداد ارتفاعا

ぽ….ぽ….ぽ….ぽ….ぽ

و بدأت تطرق على نوافذ السيارة “طق, طق, طق” كل الرجال معي في السيارة انتباهم الخوف, لم يسمعوا صوتها و لم يروها لكنهم يسمعون صوت الطرق على النوافذ, صوت طرقاتها يزداد إرتفاعا و انا أبكي من الخوف, و كيْ-سان لا تزال تدعوا و صوت صلواتها يرتفع أكثر فاكثر حتى كاد يصبح مثل الصراخ

الوضع داخل السيارة كان متوترا بشكل لا يُحتمل

بعد فترة, توقف الطرق على نوافذ السيارة و اختفت الأصوات, توقفت كيْ-سان عن الدعاء و قالت: اظن اننا في امان الآن

كل الرجال حوالي تنفسوا الصعداء, توقف الموكب على جانب الطريق و تم نقلي لسيارة أبي و امي اللتي حضنتني و الدموع تنزل سيولا على خديها

أبي و جدي انحنيا تحيةً للرجال اللذين كانوا معي في السيارة و ذهبوا في طريقهم, كيْ-سان جائت و اطلت علي من نافذة السيارة و قالت لي أن أريها قصاصة الورق, ففتحت يدي و وجدت ان القصاص قد أصبحت قاتمة بالكامل

قالت كيْ-سان: يبدو انك ستكون بخير, لكن من باب الاحتياط أبقي معك هذه القصاصة الجديدة لفترة من الزمن

بعدها فورا انطلقنا للمطار, جدي رافقنا و ودعنا, عندما انطلقت طائرتنا, امي و أبي شعرا بطمأنينة كبيرة, اخبرني أبي ان هذه ليست اول مرة يحصل له موقف مع الـ هاتشيشاكوساما, حين كان صغيراً, احد أصدقائه المقربين اثار إعجاب الهاتشيشاكوساما, و بعد بضعة أيام, اختفى صديقه و لم يعثر عليه من ذلك الحين, و كان هناك أصدقاء و معارف آخرين اثاروا اعجابها لكنهم نجوا من الموت و اضطروا لمغادرة اليابان فوراً و عدم الرجوع لموطنهم أبداً, الـ هاتشيشاكوساما تُعجب بالأشخاص اللذين يعتمدون على اهاليهم كثيراً, و الأطفال هم هدفها المفضل, لانه يسهل خداعهم حين تقوم هي بتقليد أصوات اهاليهم

أخبرني ابي ان جميع الرجال اللذين كانوا معي في السيارة هم أقارب تربطني بهم صلة دم, لهذا كانوا يحيطون بي من كل جانب و جدي كان امامنا بينما امي و أبي خلفنا, كل هذا من اجل أن يتم خداع الهاتشيشاكوساما و اصابتها باللخبطة على امل ان تسئم مني و تتركني, لقد كان صعبا جمع كل هؤلاء الأقارب في نفس اليوم اللذي أُعجبت الهاتشيشاكوساما فيه بي, لهذا كان لابد من عزلي في غرفة لوحدي طول الليل حتى يتم جمع الأقارب

أخبرني بان أحد تماثيل الـ جيزوْ اللتي كانت مستخدمة لحبسها في المبنى المهجور قد تحطم لأسباب مجهولة و هذا ما مكنها من الهرب و العودة لخطف الضحايا

سماعي لكل هذا قد اصابني بقشعريرة في كل جسدي, كدت اموت من الفرحة عندما حطت بنا الطائرة أخيراً في امريكا

هذه القصة حدثت قبل 10 سنين, و منذ ذلك الحين لم أستطع زيارة اليابان و رؤية جداي, بقينا على اتصال بالهاتف

بعد سنتين مرض جدي مرضاً شديداً لكنه منعني من زيارته أو أن اخطوا خطوة واحدة داخل اليابان

بعد مرور فترة وجيزة, توفي جدي, و ترك وصية صارمة تقتضي بانني ممنوع من حضور جنازته … حزنت جداً لهذا لكن كان علي  ان اطيع جدي لأنه فعل هذا لمصلحتي

مرت السنين إلى حين اتصال جدتي بي قبل بضعة أيام, قالت لي انها خضعت لتحليلات طبية و اتضح انها مصابة بالسرطان و لم يبقى لها الكثير من الوقت, قالت لي انها تريد رؤيتي مجدداً حتى تموت و هي سعيدة

بدأت دموعي تنهار و قلت لها انني أيضاً مشتاق لها جداً و أريد زيارتها في اليابان

و سألتها من باب الاطمئنان “هل أستطيع القدوم؟ هل المكان آمن؟” قالت لي, انه قد مضت 10 سنوات و انني قد كبرت الآن و صرت معتمدا على نفسي لهذا من المؤكد انه لن تكون هناك مشكلة

ثم سالتها مباشرة “ماذا عن الهاتشيشاكوساما؟ هل حقاً نستني؟” ……………. لكنني لم أسمع أي رد, خيم الصمت لفترة

.

.

 ثم سمعت صوتا مالوفاً ……….. صوتاً ذكوريا عميقاً جدا

.

.

ぽ….ぽ….ぽ….ぽ….ぽ

PO…..Po…..Po…Po…..Po

Advertisements