المتصيد – الهدف 03: لا أمان خلف الأسوار


في الحلقة السابقة

http://goo.gl/6uEVcj

__________________

الهدف 03: لا أمان خلف

تم توجيه طلب عمل جديد للمتصيد

الهدف هو مجرم خطير يدعي إنريكيه خافيير و آمر سجن فاسد يدعى فيديريكو بيانتشي
سفاح و مغتصب و لديه أكثر من قضية فيها تشويه لجثث ضحاياه .. إنه مختل عقلياً فعلاً .. لكنه خبيث أيضاً .. لديه علاقات مع حاكم ولاية نيو باراديسو و أغلب قضاتها .. يبدو أنها علاقة تجارة بالمحرمات بينهم .. و هو لديه شبه حصانة … كلما يرتكب جريمة من جرائمه البشعة .. لا يحصل إلا على حكم أقصاه سنتين و أحياناً لا يتعدى حكمه أسابيع و فوق هذا فإنه أشبه بالملك في السجن … لديه علاقات حتى برئيس السجن الفاسد
أود منك أن تتخلص من هذه الآفة للأبد و أريدك أيضاً من رئيس السجن …. طالما أن العدل لن ينفع فلم سيبقى سوى أن نلطخ أيدينا بالدم .. لكن لا نريد توريط أنفسنا فالولاية كلها تراقبنا و إن قررنا عمل شوشرة و ضجة فسنتضرر .. لذلك لجأنا للعمل السري و نعرف انك لا تورط زبائنك معك و لا تربط بهم أي مستندات و لا شيئ سوى مبلغ العملية .. لهذا أنا ألجأ لك و مستعد أدفع كل ما املك لأرد حق إبني”
مرسل الرسالة كان والد أحد الشبان اللذين قتلهم إنريكي خافيير و شوه جثثته إذ أخرج أحشائه من بطنه و تركه يموت نزيفاً ثم حرقه .. و قام الوالد برفع دعوى ضده أكثر من قضية لكن كلها بائت بالفشل
_________
انطلق المتصيد إلى مدينة بارانكويلا في مقاطعة الأطلنطي في كولومبيا حيث يوجد سجن بارانكويلا و عند وصوله للمدينة نزل في فندق إستيلار ألتو

At-least-ten-inmates-died-and-42-others-were-injured-in-a-fire-at-Modelo-prison-in-the-Colombian-city-of-Barranquilla ibarraq01p4 Barranquilla_-_Paseo_de_Bolívar

4153762_12_b
و بدأ بعمل إتصالاته بشبكة معارفه و حصل على التصميم الداخلي للسجن و عرف اسماء الحرس اللذين يعملون هناك و عرف كيفية إدارة خافيير لمملكته داخل السجن و علم انه هناك دفعة حرس جديدة ستنضم بعد أسبوع فكانت تلك هي فرصة تدخله
فمكن عن طريق معارفه و إتصالاته من تزوير هوية له على انه أحد الحراس الجدد
جاء يوم الإنضمام و دخل المتصيد مع دفعته للسجن بصفته أحد الحرس الجدد
بدأ يلف السجن كحارس للزنزنات و تعرف على تصميم السجن اللذي كان مطابقاً لرسوميات التصميم الداخلي اللتي حصل عليها مسبقاً و مع تغيير مناوبته و أصبح يلف الساحة الخارجية للسجن و تأكد من أنها توافق التصميم

article-2547447-1B0703D100000578-949_634x401
في إحدى مناوباته كان يراقب السجناء في فترة الغذاء و رأى شخصاً مواصفاته تطابق الصورة اللتي رآها لإنريكيه خافيير جالساً عند إحدى الطاولات و أحد أتباعه ذهب ليجلب له غذائه
و أثناء جلوسه كان هناك احد المساجين حاملاً لسحن غذائه لكنه تعثر و سقط و تبعثر غذائه على السجين اللذي كان جالساً … فإلتفت السجين الجالس للسجين اللذي تعثر و وقف من كرسيه و قاله له: أوي! إيسيه .. ألديك أية فكرة عما فعلته ؟
رد السجين الآخر و هو يرتعد خوفاً: لو سييِنتو, مي أميغو ! (آسف, يا صديقي) لم اقصد ذلك
بكل برود وضع السجين اللذي كان جالساً و وقف يده على كتف السجين اللذي تعثر و لطخه بالطعام و قال: أنت لتوك عكرت مزاج إنريكيه خافيير
و خنقه بيده الضخمة و ألصقه بالحائط ورائه
وضع المتصيد يده على عصاه مستعداً للتدخل لكي لا يشك الشرطة في تصرفاته .. لكنه لاحظ أن كل الحرس الموجودين لم يحركوا ساكناً فأنزل يده من على عصاه كي لا يثير الشبهة و راقب
قام خافيير بشد يده بقوة اكبر حول رقبة السجين الآخر قائلاً: أتسكب الطعام علي ؟ هل انت مستغن عن حصتك من الطعام لتسكبها علي ؟ يبدو أن بطنك ممتلئة .. ما رأيك أن أشعرك ببعض الجوع إذاً حتى تتعلم الا تضيع طعامك مستقبلاً ؟
إلتفت خافيير لأحد التبع الخاصين به و قام التابع بإخراج سكين و أعطاه لخافيير و طعن به السجين في بطنه خمس طعنات متتالية
– ربما الآن ستشعر بمعنى ان تكون معدتك خالية .. هذا إن كنت مازلت تشعر أصلاً
أمر الضابط المشرف باقي الحراس أن ينصرفوا فوقت الغذاء إنتهى و لا يوجد ما يشاهدوه و أمر إثنين من الحرس ان يأخذوا السجين المصاب للمصاب للمستشفى
كان واضحاً ان السجين المصاب ميت لا محالة ..
خرج المتصيد ليدخل لقسم المبيت للحرس و لينهي يومه و يباشر في رسم خطة إغتيال خافيير في اليوم التالي
في اليوم التالي إتجه لصديلية السجن و حصل على عدد من المواد الطبية اللتي تحتوي مواد مثل النيتروجليسرين و اللتي يمكن خلطها معاً لصناعة قنبلة صغيرة بدائية
إستغل فترة الراحة لخلط المواد سراً ثم لفها في كيس و عندها
للمطبخ اللذي يعمل فيه السجناء و كان فيه أحد اتباع خافيير
دخل المتصيد و فتح إحدى انابيب الغاز و إبتعد لمسافة
بقي يشاهد … بجرد أن شم تابع خافيير رائحة الغاز إتجه لمصدرها ليطفئها و ما إن وقف جانبها
قام المتصيد برمي الكيس اللذي يحتوي المواد المتفجرة بإتجاه انبوب الغاز وإحتمى فوراً خلف و ما إن إصطدم الكيس بالحائط جانب الأنبوب حتى عمل إنفجار صغير قام بإشعال الغاز المنتشر فحصل إنفجار قوى هز السجن كاملاً
و أحدث فجوة في الجدار بجانبه تطل على ساحة السجن
وسط الصدمة و عدم الإدراك لما جرى .. ظن عدد من السجناء أنه هناك عملية هروب من السجن فإتجهوا مسرعين لمكان الإنفجار و قوبلوا بالحرس اللذي تصدى لهم و حصلت حالة شغب واسعة في السجن … إتجه المتصيد و عدد من الحراس بسرعة لعنابرهم لإرتداء عدة قمع الشغب
و عندما خرجوا إتجه المتصيد لغرفة الغسيل و إستبدل بندقيته اللتي تطلق الرصاص المطاطي ببندقية تطلق رصاص حي
طبعاً هذه البدقية اوصى أحد معارفه بوضعها هناك مسبقاً قبل حتى أن يقتحم السجن متنكراً بصفة حارس
خرج من غرفة الغسيل و عاد لممرات السجن اللتي تعمها الفوضى … في جهة كان هناك 4 شرطة ينهالون على سجين باضرب بالعصي و من جهة أخرى قام سجين ضخم البنية من رمي شرطي من الطابق الثاني و شرطي أطلق طلقة مطاطية على سجين كان على وشك أن يطعنه بسكين فأصابته الطلقة المطاطية في رأسه من مسافة قريبة و سقط أرضاً و هو يرتجف
هجم 3 مساجين على المتصيد بصفته يلبس زي الحرس كان أحد المساجين يحمل سكيناً … إندفع أحد المساجين سابقاً زملائه و حاول لكم المتصيد لكنه تفادى لكمته و أمسك المتصيد ببندقيته من فوهتها و لوح بها بقوة إتجاه السجين كأنها مضرب فأصابه بأخمص البندقية على أنفه و كسر عظام وجهه و أسقطه
كان السجين الثاني حامل السكين و زميله لثالث قد لحقا بالمتصيد فور سقوط زميلهما الأول و حاصراه من جهتين و حاول حامل السكين طعن المتصيد لكن المتصيد وضع البندقية بينه و بين خصمه ليصد ضربة السكين و ثم ركل يد السجين برجله فطار السكين من يده لأعلى ثم دفعه المتصيد ببندقيته للوراء بقوة و بسرعة ليخلق مساحة … و السكين أمسكه المتصيد قبل أن يسقط و غرزه في ساق السجين الثالث اللذي كان يقف خلف المتصيد و أصابه فوق الركبة و إخترق السكين لحمه و عظمه أيضاً و حرك المتصيد السكين أكثر للجانب ليوسع فتحة الجرح و سقط السجين يصرخ و الدم يضخ من ساقه و عندما إستعاد زميله اللذي كان يحمل السكين توازنه من دفع المتصيد له .. عاد مسرعاً ليقابله المتصيد بتوجيه فوهة البدقية لبطنه … تسمر السجين في مكانه و عرف أنه ستكون إصابة موجعة أو قاتلة من هذه المسافة و لم يعرف أن البندقية محشوة برصاص حي سيقتله بالتأكيد و قد يمزقه نصفين عندما يطلق على بطنه من هذه المسافة إلى أنه فوجئ بلكمة قوية من قبضة المتصيد أصابته في عينه و أسقطته مغشياً في مكانه … لم يرد المتصيد إطلاق النار لأنه لم يرد إثارة الشبهة لدى باقي الحرس إن أستعمل ذخيرة حية و قام بإسالة الدماء بغزارة أمام أعين الكل
____________
إنطلق بإتجاه زنزانة خافيير
__________
إنريكيه خافيير لم يكن بحاجة للمشاركة في أعمال الشغب فهو موجود داخل مملكته حسب إعتقاده … لكنه كان يشعر بالفضول إزاء ما يحدث فأرسل أتباعه اللذين كانوا معه ليتحروا الأمر و بقي هو لوحده

348235_Colombia-prison
وقتها دخل عليه المتصيد و عندما رآه خافيير سأله و هو مطمئن نظراً لأنه يعرف أن الحرس يعملون معه لكنه لم يعرف أن المتصيد ليس من الحرس و إنما متنكر
سأله: هيه؟ يا رجل الأمن … ماللذي يحصل بحق الجحيم؟
إبتسم المتصيد إبتسامة إستهزاء ثم وجه بيندقيته على رأس خافيير بين عينيه بالضبط و رد عليه: أنت ستذهب للجحيم .. هذا هو ما يحصل بحق الجحيم
و قبل أن يتمكن خافيير حتى من إستيعاب الموقف .. سحب المتصيد زناد البندقية …….
.
.
.
النصف العلوي من رأس خافيير نسف بالكامل و دمه و فتات مخه مبعثرة على الحائط خلفه و ما تبقى من جثته مرمية ترتعش على الأرض و تنزف دماءً غزيرة كأنها صنبور ماء
إبتعد المتصيد عن الموقع قبل رجوع أتباع خافيير و صعد للطابق الثاني عن طريق الدرج القريب ليتفادى الدخول مجدداً لساحة الإشتباكات اللتي داخل السجن بين الحرس و المساجين
من ناحية أخرى كان هناك عدد من المساجين تمكنوا من التفوق على الحرس في غرفة الطبخ مما أتاح لهم الخروج للساحة الخارجية للسجن و قابلتهم قوات الردع اللتي تم إستدعائها من الخارج و المجهزة بمعدات أفضل من حرس السجن
إستمر المتصيد بالتحرك و وصل لمكتب آمر السجن و وجد الباب مقفلاً … لم يحاول المتصيد فتح الباب حتى لا يثير الريبة فألقى نظرة من فتحة المفتاح و رأى آمر السجن متحصناً الداخل و معه إثنين حراس و كان الآمر يلقي نظرة من شباك يطل على الساحة الخارجية للسجن حيث تجري الإشتباكات بين المساجين و قوات الردع
فكر المتصيد بفكرة ليستفيد من موقع آمر السجن عند الشباك … فصعد مسرعاً لسطح المبنى و جاء عند نهاية المبنى حيث كان شباك غرفة مكتب الآمر تحته تماماً … بقي منتظراً حتى يخرج الآمر رأسه ليطل مجدداً على الساحة …
.
.
.
الوضع في الساحة يزداد سوءاً المتصيد ينتظر
.
.
أخرج الآمر رأسه ليطل مجدداً أسفل للساحة ! و كان جزء كبير من جسده خارج النافذة مما جعله هدفاً أوضح
أخرج المتصيد سكيناً حادةً كانت بحوزته و قام برميها أسفل بقوة
أصابت السكين رأس الآمر من الأعلى و إخترقت دماغه و كسرت جمجمته و شقت مخه
و بفعل صدمة الضربة بالإضافة لأن اغلب جسده كان خراج النافذة فقط إرتعش و سقط من فوق للساحة و الحرس اللذين جانبه لم يعوا حتى ماذا حصل و ألقوا نظرة من فوق و وجدوه ملقياً على الأرض و دمائه لطخت الأرض تحته
نظروا يميناً و شمالاً و للأعلى .
.
لم يكن هناك أي شخص
.
نزل المتصيد من السطح للطابق الثاني و وجد إحدى الشبابيك اللتي تطل على جهة من الساحة لا يوجد فيها إشتباكات و عندما تأكد من عدم وجود من يشاهده قفز من الشباك و نزل للساحة و إتجه جهة سيارات الإسعاف اللتي كانت مركونة قرب البوبة الرئيسية للسجن و اللتي تسعف الشرطة المصابين فإتجه لهم و هو يعرج مدعياً انه مصاب فأدخلوه و اخذوه للعلاج خارج السجن و هكذا حصل على تذكرته للخروج من السجن و إنتهت المهمة بنجاح
___________
الأزمة أثارت ضجة كبيرة و إتجه الإعلام الكولومبي و العالمي بتغطيتها و عجزت الإدارة الحكومية لمدينة برانكويلا عن إخفاء الأمر
بعد أسبوع كان والد الشاب القتيل اللذي طلب من المتصيد تنفيذ المهمة يقرأ الصحف و رأى الخبر اللذي يغطي أحداث الشغب و قرأ عن مقتل رئيس السجن و أن الأمر وصل لإحراج لحاكم مدينة برانكويلا و إقالته من منصبه بسبب مقتل رئيس السجن
طبعاً عرف الوالد السبب الرئيسي لإقالة حاكم برانكويلا و هو مقتل إنريكيه خافيير اللذي كان ذو فائدة كبيرة للحكومة
و جلس على كرسيه و هو يضحك سعيداً بالإنتقام اللذي ارقه طويلاً
__________
النهاية

Advertisements