قصة الإغتيالات (المتصيد) : الهدف 01: أول دم بشري


 هذه القصة عبارة عن مسلسل و هنا سنبدأ بالحلقة الأولى

يلا بسم الله:

__________________________

home-office-decorating-ideas-2

؛ مكتب رئيس الوزراء الروسي (أليكساندر ياكوفيتش) حيث إجتمع بوزير الدفاع (ديميتري ماركوف) و اللذي هو شريكه في كثير من المشاريع ليتناقشا في موضوع مسبب لهما المشاكل
ماركوف: زدراستفيتيي تفاريش ياكوفيتش (مرحبا أيها الرفيق ياكوفيتش) كيف خالك؟
ياكوفيتش: دوبري أوترا تفاريش ماركوف (صباح الخير أيها الرفيق ماركوف), هلا أخبرتني عن سبب إستدعائك لي هنا باكراً جداً
ماركوف: ابشر يا شريك، لقد وجدت حلا لمشكلتنا مع سيرغي تشيتشينكو !
ياكوفيتش: أفعلا تقول؟! أنت لا تمزح معي أليس كذلك؟
ماركوف: و هل سأطلب منك الإجتماع بشكل رسمي في هذا الوقت لكي أمزح معك؟ كلا، إن هذه هي الصفقة الحقيقية
ياكوفيتش: من الأفضل ان يكون حلك جيدا فالمشكلة لا تحتمل أي خطأ في التعامل معها كما تعرف, إذاً … ماذا لديك؟
ماركوف: رامين فلاديسلاف محمندروف…
ياكوفيتش: …… ؟؟؟ لم أفهم….. ماذا تقصد؟ رامين فلاديسلاف هذا ؟
ماركوف: إنه منفذ إغتيالات من الدرجة الأولى
ياكوفيتش: ماذا؟!! منفذ إغتيالات؟!! أتمازحني يا ديميتري؟!! أنا أردت حلاً فعالاً و ليس منفذ إغتيالات مرتزق…هل تعتقد أن تشينتشينكو هدف سهل حتى ترسل له مغتال مرتزق واحد؟ و فوق هذا ماذا إن فشل في تنفيذ مهمته؟ أتعلم مقدار فضائحنا اللتي ممكن أن يكشفها تشيتشينكو إذا عرف أننا حاولنا قتله، ستكون نهايتنا
ماركوف: ني بيسباكويسيا(لا تقلق) … إهدئ يا ساشا…أولا إنه مرتزق مستقل و لن يكون لديه أي وثائق أو مستندات تربطنا به و هذا شرط من شروط تعاقدنا معه فوق هذا ليس له أي علاقة بالحكومة الروسية فلذلك سرنا في أمان و شيء مؤكد أن تاجر مخدرات مجرم مثل تشيتشينكو لديه عداوات كثيرة و حياته مهددة من قبل الكثيرين و نظرا لمنصبنا العالي في الدولة فإنه مرجح و بقوة أنه لن يشك أننا من أرسل له منفذ إغتيالات و نخاطر بأسرارنا … ثانيا هذا المغتال لديه تاريخ ممتاز نفذ حوالي أكثر من ١٢٥ عملية إغتيال ناجحة في أقل من ثلالثة أعوام … و هذا العدد من العمليات لم يكن في مواجهات حربية بل تمت خارج ساحة القتال و في أماكن مدنية بشكل عام …

شتو يا خاتشو إتيم سكازات(ما أحاول قوله هو) حتى رئيس عصابة مثل تشينتشينكو حياته في خطر أمام هذا المغتال
ياكوفيتش: شتو؟!! (ماذا؟!) أكثر من ١٢٥ عملية إغتيال ناجحة خارج الحرب في أقل من ٣ أعوام ؟؟؟!! من هو هذا المغتال بالضبط؟

ماركوف: أنه من سكان جمهورية رادستان… قرأت عنه عدد من المعلومات من ملفات أعدها بعض من معارفي في أقسام الشرطة هناك و أيضا أخبرني عنه عدد من المحققين اللذين حققوا معه مباشرة و اللذين حكو لي قصته نقلا عنه شخصيا عن بداية تلطيخ يده بدم البشر
حسب ما وصلني عنه فإنه لم يكن له علاقة بالقتل و الإغتيالات بل كان مجرد صائد دببة مدني ذو مهارة عالية في التصويب و يحمل حزام أسود لفنون القتال في جمهورية رادستان … حياته كانت هادئة و غنية من كسب قوته من الصيد و تدريب الشباب

حتى جاء يوم في بيته

images (1)

حيث كان هو خارجا أثناء الليل ليتبضع بينما أخوه بقي في البيت ليرتاح بعد أن عاد من الشغل فقام ثلالثة سارقين بإقتحام بيته و تسللوا إليه و بدأو يبحثون عن النقود أو أي شيء ثمين و على ما يبدو فأن الأخ إستفاق على أصوات الضجيج فرآهم و إنقض عليهم لإيقافهم و التصدي لهم لكنهم كانوا أكثر منه عددا و أقوى منه فضربوه ثم قام أحدهم بذبحه كي لا يزعجهم أو يفلت و يتصل بالبوليس و بينما هم متفرقون في أنحاء البيت رجع صائد الدببة هذا و رأى الفوضى في بيته و بينما هو يتفقد الأمر رأى أخاه مرميا على الأرض و الدماء تسيل منه فطبعا صدم و حاول إيقاظ أخيه دون فائدة و فجأة سمع أصوات قادمة من الطابق الثاني فأخذه الغضب و الرغبة في الإنتقام لكنه لم ينقض كالمجنون فقد سمع أحد اللصوص صوته و هو يحاول أن يوقظ أخاه فجاء و هو ينادي ظنا منه أن الصوت صدر من أحد زميليه فعندما سمعه الصائد عرف أن المجرم ليس واحدا و إنما مجموعة فذهب للمطبخ مسرعا و أخرج ثلالثة سكاكين حادة و رجع لصالة البيت الوسطى حيث أخوه كان ملقيا و إختبأ خلف إحدى الكنبات حتى جاء المجرم من الممر المجاور باحثا عن مصدر الصوت ظنا منه أنه أحد زملائه فإقترب و لم يجد أحدا حتى وقف بجانب الجثة و نظر حواليه لكنه لم ينتبه لأن مفترسه وقف من وراء الكنبة ممسكا للسكاكين في وضع إستعداد و نادى على المجرم و هوغاضب “””إلتفت لي أيها ال…. !!!””” فالتفت المجرم بسرعة ليرفع سلاحه باتجاه مصدر الصوت لكنه تفاجأ بالسكين يطير و يلتف بسرع بإتجاه رقبته

ThrownKnife

فإخترق رأس السكين الحاد حنجرة المجرم و إستقر وسط عنقه !

رفع رئيس الوزراء حاجبه و قال و هو مندهش: قتله بإصابة مباشرة في عنقه و بسكين مطبخ فوق هذا؟!!
فرد وزير الدفاع مستكملا حديثه: إنتظر لم تنتهي معاناة المجرم هنا …
فقد بقي ممسكا بعنقه و هو مصدوم و فتح فمه محاولا أن يسحب كمية من الهواء نظرا لأن قصبته الهوائية تمزقت فرمى الصائد السكين الثاني فجاء بنفس سرعة السكين الأول و دخل في فم المجرم المفتوح فإخترقه و خرج من الجهة الخلفية لرقبته … نعم لقد كانت إصابتين بدقة عالية بيد خبير و ليست صدفة من قبل مبتدئ لكن الأمر لم ينتهي هنا فعندما بدأ المجرم ينهار و سقط على ركبتيه لم ينهي سقوطه على وجهه إلا و جاء السكين الثالث طائرا و ملتفا بسرعة ليخترق عينه و ينحشر داخل مخه فسقط المجرم للخلف و جثته تنتفض و ترتعش …

اقترب صائد الدببة و رأى مظهر ضحيته البشرية الأولى لكن لن تكون الأخيرة بل أن موعد و مكان الضحية الثانية قريب جدا … تذكر أنه سمع صوتا قادما من الطابق العلوي و أيضا المجرم اللذي قدم للصالة باحثا عن مصدر الصوت كان ينادي على إسمين فهذا يعني أنه كان للمجرم زميلين آخرين لكن صائد الدببة أخذ في إحتياطه أنهم ثلالثة أو أربعة آخرين و لذلك كان بحاجة للذهاب للطابق الثاني حيت توجد بيندقية صيده و قبل أن يتسلل للأعلى ذهب لغرفة السلخانة حيث كان يعلق الحيوانات اللتي يصطادها و أخذ خطافا كان يستعمله لتعليق طرائده و ربط نهايته بحبل مشدود ثم تسلل للطابق الثاني و بمجرد أن وصل سمع أصوات الموسيقى اللتي يعرضها التلفاز اللذي قام أحد المجرمين بتشغيله و أيضاً أصوات المجرمين و هم يفتشون غرف متفرقة فقام بربط الحبل بسرعة حول دعامة موجودة قرب الدرج و إبتعد عن المكان و بات ينتظر … خرج أحد اللصوص من إحدى الغرف متجها لغرفة أخرى ليفتش عن نقود أو أغراض ثمينة فرأى الحبل مربوطا على الدعامة مما حيره

فإقترب ليتحرى الأمر و الصائد كان يراقبه … كان المجرم ينظر يمينا و شمالا في حيرة من منظر الحبل و المخطاف و لم ينتبه للخطر اللذي يقترب من خلفه حتى تفاجئ بيد تمسك رأسه بقوة و تصدمه بالدعامة مما كسر أنفه و جعله يضخ دما … وقف اللص بسرعة و دفع الصائد من وراء ظهره قليلا فالتفت و هو مصاب بالدوار بسبب إصابة وجهه و حاول أن يخرج مسدسه و قبل أن يطلق النار تمكن الصائد من إمساك ذراع اللص و لويها بقوة و بسرعة خلف ظهر المجرم حتى سقط سلاحه ثم ركله من الخلف على ساقه و أوقعه أرضا على ضهره ثم بسرعة قلبه على وجهه بينما هو ممسك بذراعه و قام بمدها بطولها و نزل بركبته بكل قوة على مرفق اللص فكسر ذراعه

images

و هذا جعل اللص يصرخ ألما لكن يد الصائد كانت موضوعة على فمه لكتم صوته عن باقي زملائه و أيضاً صوت الموسيقى ساعد على كتم صوته … ترك ذراع اللص المكسورة اللتي كان يمسكها بيده الأخرى و أخذ المخطاف المربوط بإحدى نهايات الحبل اللذي كانت نهايته الأخرى مربوطة على الدعامة … رفع رأس اللص اللذي كانت أنفاسه مكبوتة و غرز المخطاف أسفل ذقنه خلف فكه تماما و بقوة

x_ray_hook - Copy

فزاد صراخ اللص لكن صوته لم يكن يخرج بوضوح من فمه المكتوم … و هكذا أوقفه المتصيد ثم رماه فورا من الطابق الثاني … و لك أن تتخيل ماذا حاصل للمجرم بمجرد أن اشتد الحبل المربوط و انسحب به المخطاف المغروز اسفل ذقنه ؛

رفع رئيس الوزراء حاجبيه متعجباً و مقشعراً من تصوره للمشهد و قال:
ياه !!… ياللشناعة …
فرد عليه ماركوف وزير الدفاع: نعم … قمة الشناعة…
حسب ما سمعت من الشرطة اللذين عاينوا المكان في تلك الليلة … فك مخلوع من مكانه و مقطوع على إثنين من منتصفه مثلما يقطع الورق و أسنانه الاربعة السفلية متناثرة في كل مكان طبعا ناهيك عن ذكر الدماء اللتي كانت منتشرة في كل مكان … لم أرد حتى أن أسأل هل مات المجرم من جراء الإصابة الأخيرة مباشرة أم النزيف الحاد أم توقف قلبه من كثر الألم…

طبعا عرف رامين محمندروف صائد الدببة انه مازل هناك مجرم آخر او أكثر على الأرجح و سيأتون مسرعين لسماعهم لصراخ زميلهم اللذي سقط من الطابق الثاني قبل أن يشنق بالمخطاف و يسكت نهائيا فقد كان صراخه أعلى من أن تخمده الموسيقى اللتي كانت تعرض على التلفاز ….

فأخذ محمندروف المسدس اللذي أسقطه المجرم و أخذ رفعه مستعداً لأنه سمع صوت أحد المجرمين قادما من إحدى الغرف ليتأكد من الصوت اللذي سمعه و كان الصائد ينتظر و هو في قمة الغضب لما حصل لأخيه فخرج المجرم لصالة الطابق الثاني فتفاجأ بالمتصيد أمامه و رفع المجرم سلاحه محاولا إطلاق النار لكنه تأخر إذ أطلق محمندروف النار أولاً و أصابه في كتفه برصاصتين و كان سيصيبه بالثالثة في صدره لكن المجرم انطلق مسرعا لأحد الشبابيك و قفز منه و إصطدم بالأرض بقوة حتى كاد يكسر ساقه و حاول الهرب و هو يعرج لكن الصائد اتجه بسرعة لغرفته القريبة منه حيث توجد بندقية الصيد لأن مدى إصابتها أبعد و أدق و لم يرد أن يجازف بإستخدام المسدس …

كان الباب مغلقا فوضع أذنه بسرعة و لم يسمع صوتا و فتح الباب حاملا مسدسه و وجد الغرفة خالية فاتجه بسرعة و أخذ بندقيته و عاد للنافذة و وجد اللص يحاول كسر قفل إحدى السيارات في الشارع ليهرب بها فالتفت له و وجد الصائد موجها سلاحه عليه فنسي أمر كسر قفل السيارة و حاول الهرب على رجليه ظنا منه أن بعد المسافة سيؤثر على دقة إصابة الصائد لكن فجأة خرجت طلقة من جبينه و سقط ميتا في مكانه …
… سأل مياكوفيتش :إصابة رأس من مسافة بعيدة في الليل ببندقية صيد … رد ماركوف : دا (نعم) دخلت من مؤخرة رأسه و خرجت من جبينه و بين عينيه مباشرة … بقي ملقيا على الأرض و دمائه تسيل على الأرض و الشارع وسط صراخ الناس اللذين جائوا للتحري بعد سماعهم للعيارات النارية قبل قليل …
سأل مياكوفيتش: إذاً و هكذا كان أول دم بشري يسيله هذا المغتال … بتغلبه على ثلاثة سارقين مس…
قاطعه ماركوف: ليسوا ثلاثة … ليس بعد
رد مياكوفيتش متفاجئاً: ماذا بعد؟!
ماركوف: لقد قتل ثلاثة لكنني كما قلت لك فقد كان يتوقع وجود أكثر من ثلاثة لصوص فلذلك رجع للبيت و بات يبحث يمينا و شمالا في الغرف ثم نزل للطابق الأول و إستمر في البحث و فجأة وجده !
مياكوفيتش: وجد ماذا بالضبط؟!!
ماركوف: اللص الرابع !

مجرد فتى صغير لم يتجاوز الثامنة عشر كان داخل خزنة ملابس في الطابق الثاني مختبئاً بين المعاطف … أمسكه الصائد و أخرجه من الخزنة و رماه أرضا ثم جره من الدرج و لم يكترث أو يرد على ترجيات الفتى حتى وصل به للطابق الأول و رماه أرضاً .. قال له الفتى: أرجوك سامحني ! أعطني فرصة !! لم أعلم أنهم سيفعلون شيئاً لعائلتك!! أنا لم أكن أقصد الأذية و لم أكن أريد أن…
وجد فوهة البندقية محشورة في فمه و سدته !!

ثم قال له الصائد: أعطيتك ثلالثة فرص للهرب … الأولى عندما وطئت قدم أول وغد منكم باب بيتي .. الثانية بعد أن قتلتم أخي بدم بارد … الثالثة بعد أن تخلصت من زملائك السفلة و قبل أن أمسكك …
ثلاث فرص على طبق من ذهب و لن يكون هناك فرصة رابعة …
وضع إصبعه على الزناد و حاول الفتى أن يتكلم لكن فوهة البندقية داخل فمه منعته عن الحديث فلم يبقى له سوى الصراخ حتى سحب محمندروف زناد البندقية … !

سكت ماركوف قليلاً و هو ينظر لياكوفيتش المتعجب من القصة ثم أكمل حديثه …
و أتعرف ماذا قال لي المحقق اللذي عاين المكان؟ أخبرني أنه قبل ان يطلق النار على الفتى كان رأس الفتى ملقياً على أرضية بويب صغير يطل على قبو أرضي

basement door

و لك أن تتخيل ماذا فعلت طلقة قوية من بندقية صيد من مسافة قريبة جدا…
نظر ماركوف إلى مياكوفيتش قليلا و أكمل …
لقد أحدثت فجوة في مؤخرة رأسه تكاد تكون بحجم القبضة و ثقبت الأرضية تحته و اللتي كما قلت لك تطل على قبو تحت الأرض و مخه المنسوف خرج كالخيط السائل و بات متدليا من تلك الحفرة و مطلاً على القبو و يسيل منه الدم اللذي لطخ الأرضية و الحائط بالأسفل … لقد كانت مجزرة فعلا و مشهد مليئ بالدموية … و هكذا قضى رامين فلاديسلاف محمندروف صائد الدببة في ليلة واحدة على أربعة معتدين على ملكيته و بعد أن تأكد من آمان البيت عاد لمكان جثة أخيه و وقتها فقط تسن له أن يحزن و يدمع على أخيه حتى جائت الشرطة اللتي إتصل بها الجيران طبعا …

و تم إنتشال الجثث و البقايا و أُعتقل الصائد و تم التحقيق معه… حسب ما ورد لي فإنه تم إطلاق سراحه بعد أسبوع و لم تقدم له تهمة القتل العمد لأنه أعتبر مدافعا عن ملكيته لكنه تم وضعه في بيت جديد تحت إقامة جبرية و علاج نفساني منتظم نظرا لأنه تعرض لصدمة هستيرية جراء تفاجئه بمقتل أخيه و هذا جعله يقتل المعتدين بتلك الطريقة… تم رفع كل القيود عليه و أخلوا سبيله كليا بعد سنتين … حسب التقرير النفسي اللذي درسته له فإنه لم يعبر أبداً طوال السنتين عن آسفه لما حصل لأولئك اللصوص أبدا حتى ذلك الفتى الصغير بل أنه كان دائما يكرر فكرة أنه يتمنى أن يصبح شغله الشاغل التخلص من كل ::زبالة المجتمعات:: و هذا الفكر سبب القلق للأطباء النفسانيين خوفا من أن يتحول لمجرم قاتل لكن نظرا لحسن سيرته و سلوكه أثناء العلاج فقد قرروا تركه… و يبدوا أنه بعدها قد أحس بحاجة العالم لمن ::يخلصه من الزبالة:: على حد تعبيره و لهذا تحول لمغتال مرتزق
قال مياكوفيتش: عندي سؤالين… أولا إن كان يريد أن يحارب الفساد في العالم فلماذا لم ينضم للشرطة أو الجيش فواضح من كلامك أنه يملك القدرة الجسدية الجيدة و دقة التصويب العالية و هذه مواصفات ملائمة لرجال الأمن و العسكر … ثانيا لماذا إختار مجال المرتزق إن كان لا يريد أن يكون فاسدا … أليس من مهام المرتزق هو قتل أي هدف يوكل له حتى لو كان بريئا طالما أنه يتلقى أجره مقابل ذلك
رد ماركوف: بالنسبة للأمن و الجيش فقد أخبرني الطبيب اللذي عالجه أنه سأله نفس سؤالك بالضبط فأجابه بأنه لا يثق بنقاء الحكومات و القيادات الأمنية و العسكرية و أنها مليئة بالأهداف الإجرامية و الصفقات المشبوهة مع المجرمين و قد أنا قد سألت أيضاً لماذا لم ينضم لأحدى الحركات الجهادية المسلحة بما أنه مسلم فأنا أرى أنهم أيضاً يؤمنون بأنهم في مهمة طاهرة لتخليص العالم من الفساد … و جائني الرد أنه كان دائماً يعتبر أن الحركات المسلحة الجهادية ليست سوى عبارة أناس تعرضت للظلم و إمتلئت بالغضب فأتى أشخاص يستعملون الدين لتسيير غضب هؤلاء الشباب حسبما يريدون و هكذا يصبحون كاللعبة تحركهم ألاعيب المدعين و سيرتكبون نفس الظلم اللذي عانوا منه ظناً منهم أنهم مغفور لهم حسب الفتاوى … و قال المتصيد عن نفسه ((أنا أكره الفاسدين و أحقد عليهم و أود التخلص منهم جميعاً لتنظيف المجتمع لكنني لست غبياً أو مجنوناً لأرتمي في حضن فاسد آخر يدعي أنه يشاركني طموحي ليجعل مني زبالة مثلهم سواء كان رئيس الجيش أو الشرطة أو مفتي يتستر بالدين))

و تكملة لسؤالك يا شريك و هو عن سبب إختياره لوظيفة مشبوهة و هي القاتل المرتزق فقد وردتني معلومات من بعض المصادر اللتي تعاملت معه أنه لا يقبل أي وظيفة توكل له مهما كان مبلغها ممتازا فلديه شرط واحد و هو التأكد من أن هدفه هو شخص فاسد و يضر الناس بفساده فلذلك لن يقبل إن لم يتأكد من هذا الشرط و لديه أساليبه الخاصة و مصادره الإستخباراتية من أجل هذا الغرض … بإختصار يمكن القول بأنه صنع جيشه الفردي لوحده بعيدا عن السياسة و مصائبها على ما يبدو حتى لا يصبح مثل الناس اللذين قتلوا أخاه … .
سأل مياكوفيتش: طالما أنه “”مرتزق نقي”” يعمل بكل هذه المبادئ و القيم المعقدة … فكيف يمكن لإثنين يديهما مغطستان في الفساد و الشبهات مثلنا أن يتعاملا معه؟
رد ماركوف: لا تقلق … . فحتى لو كانت لهذا الشخص طرقه و أساليبه الإستخبارية الخاصة فلن يستطيع أن يكتشف الكثير عن أسرارنا فالوحيد اللذي يمكن أن يفضحنا هو شريكنا السابق سيرغي تشيتشينكو اللذي بات يستفزنا و قد يفضحنا في أي لحظة فلذلك يجب أن نتغذى به الآن و نستعيد حصتنا قبل أن يتعشى بنا لاحقا … ثانيا هناك شيء مثير للإهتمام في صائد الدببة السابق و المغتال حاليا
سأل مياكوفيتش: و هذا الشيء هو …؟
رد ماركوف: يبدو أنه من شروط عمله أنه لا يهتم بفساد من يعطيه المهمة بل يهتم فقط بتأكيد فساد ضحيته فلذلك حتى لو إكتشف أننا كنا شريكين سابقين لتشيتشينكو في تجارة في المخدرات قبل نتعرض للخيانة فلن يتعرض لأي منا إلا لو وصل تشيتشينكو له أولا أو….
سأل مياكوفيتش و هو متحير: أو ماذا؟
نظر ماركوف نظرة خبث لزميله و قال له: أو أن يقوم أحدنا بفضح الآخر و يطلب من المغتال قتله
بقي مياكوفيتش ينظر نظرة فيها نوع من التحير و التوتر و لم يعرف ماذا يقول

حتى بدأ ماركوف يضحك و قال له: هدئ من روعك أنا أمزح معك و ماذا سيستفيد أي منا من فضح الآخر فذلك سيفضحنا جميعاً و حتى لو لم يستهدفنا المتصيد فالحكومة الروسية ستسحقنا؟…
بدئ مياكوفيتش يضحك أيضا: نعم أعرف فليس لك مكسب في هذا لكنني لوهلة أعجبتني فكرة التخلص منك لا أعرف لماذا …
إنتهى الإثنان من الضحك و إتخذا القرار
مياكوفيتش:خاراشو, خاراشو (حسناً, حسناً) … و أخيرا جائنا الحل … آمل فقط أن يكون هذا المغتال بنفس القدرة اللتي يوصف بها و ليس عبثاً … هل تعرف كيف تتواصل معه
ماركوف: نعم أحد مصادري تعامل معه مؤخرا في كالكوتا بالهند، متأكد من أنه مازلا قريبا من هناك و سأباشر غدا في البحث عنه و عرض الصفقة
مياكوفتش نظر نظرة الخبث: حسنا يبدو أن أيام تشيتشينكو باتت معدودة

…..

إنتهت الحلقة

إنتظرونا في الحلقة القادمة

الهدف 02: نهاية التجارة

______________

ملاحظات: أنا لست خبيراً باللغة الروسية لكنني فقط حاولت أن أتعلم بعض العبارات و الأمور الرئيسية بسرعة  لكي اكتبها في القصة … و أيضاً أضطررت أن أجري بحث سريع عن بعض  الأمور المتعلقة بكازاخستان و داغستان لأقتبس منها أفكار عن طبيعة البطل و عمله .. فأرجو عدم المؤاخذة لو كان هناك أخطاء في دقة الوصف

– إسم ساشا في اللغة الروسية هو إسم مشتق من ألكساندر و ينادي به الأصدقاء بعضهم حسب ما فهمت … لهذا قال وزير الدفاع لزميله رئيس الوزراء (إهدئ يا ساشا) و إسمه هو ألكساندر

….

Advertisements